الجمعة، 12 فبراير 2010

البرمجة اللغوية العصبية NLP


فهرس المقالة
البرمجة اللغوية العصبية NLP
الجزء الثاني
كل الصفحات

يقول المفكرون ,والقادة والمصلحون ورجال التربية أنه يجب على الانسان أن يكون مثابرا ومجتهدا وصبورا ,متقنا لعمله ،منظما لوقته، والى أخر القائمة الطويلة من مفردات الجودة . ولكنهم لم يقولوا كيف يمكن للانسان أن يفعل ذلك . ان علم الهندسة النفسية استطاع ان يجيب على هذا السؤال .


الجزء الأول
الهندسة النفسية أو البرمجة اللغوية العصبية(NLP) 

يقول تعالى (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) سورة الرعد اية 11

نظرا لاهمية هذا العلم وقوته ومدى الحاجة الية لكل الناس وخاصة للذين يريدون ان يغيروا عادتهم القبيحة ويؤثروا في غيرهم . لذا فانني رأيت انه من الضروري عرض مثل ها الموضوع على حلقات مستندا على كتاب الدكتور محمد التكريتي والخبرة العملية التي حصلت عليها من دورات واشرطة صوتية ومرئية لهذا العلم المميز . 

الجزء الأول : 

تعريف الهندسة النفسية 

الهندسة النفسية هي المصطلح العربي المقترح لما يطلق عليه بالغة الإنكليزية Neuro Linguistic Programming أو NLP . والترجمة الحرفية لهذه العبارة هي ( برمجة الأعصاب لغوياَ ) أو البرمجة اللغوية للجهاز العصبي . كلمة Neuro تعني عصبي أي متعلق بالجهاز العصبي ، و Linguistic تعني لغوي أو متعلق باللغة ، وProgramming تعني برمجة . أما الجهاز العصبي هو الذي يتحكم في وظائف الجسم وأدائه وفعالياته ، كالسلوك ، والتفكير ، والشعور . واللغة هي وسيلة التعامل مع الآخرين . أما البرمجة فهي طريقة تشكيل صورة العالم الخارجي في ذهن الإنسان ، أي برمجة دماغ الإنسان.

عندما نشتري جهاز الكومبيوتر يكون كأي جهاز كومبيوتر جديد ، يحتوي على الأجزاء المعروف إضافة إلى نظام التشغيل . ولكن بعد أن نستعمله لفترة من الزمن (سنه أو سنتين مثلا) ستكون في الجهاز برامج ومعلومات وأرقام ونصوص ورسوم وغير ذلك ، تختلف عما في الجهاز آخر . كذلك الإنسان يولد على الفطرة وأبوه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه فالإنسان يكتسب من أبويه( وأسرته ، ومدرسته ، ومجتمعه ) معتقداته ، وقيمه ، ومعاييره ، وسلوكه ، وطريقة تفكيره . كل ذلك عن طريق حواسه ، و عن طريق اللغة التي يسمعها منذ صغره ، ويقرأها عندما يتعلم القراءة . تذهب جميع هذه المعلومات إلى دماغه وجهازه العصبي ، فيكون صورة للعلام من خلال ذلك . ولا يكون لديه الا ذلك العالم الذي تشكل في ذهنه , بغض النظر عما يحدث في العالم الخارجي . ومن ناحية أخرى فانه اذا تغير ما في ذهنه , فان العالم بالنسبة له سيتغير , بغض النظر عما يحصل في العالم الخارجي . وبالتالي فان الانسان اذا اعتقد أن بإمكانه أن يقوم بعمل ما , أو اعتقد بأنه لا يمكنه إن يقوم به , فان ما يعتقده صحيح في الحالتين . 

مادا يعني ذلك ؟ إن لك يعني أن الإنسان يستطيع تغيير العالم عن طريق تغير ما في ذهنه !! ولكن كيف يمكنه تغير ما في ذهنه ؟ هذا ما تجيب عنه الهندسة النفسية . وربما وضح السبب في تسميتها بهذا الاسم ، لأن الهندسة تتضمن عملية التصميم ، والتطوير ، ولإنشاء ، والصيانة . فالهندسة النفسية تتناول تصميم السلوك ، والتفكير ، والشعور . وكذلك تصميم الأهداف ، للفرد أو الأسرة أو المؤسسة ، وتصميم الطريق الموصل إلى هذه الأهداف .

تاريخ الهندسة النفسية 

في منتصف السبعينات وضع العالمان الأمريكيان الدكتور جون غر ندر عالم لغويات وريتشارد باندلر عالم رياضيات أصل البرمجة اللغوية للذهن . وقد بنى غر ندر وباندلر أعمالهما على أبحاث قام بها علماء آ خرون ، منهم عالم اللغويات الشهير نعوم تشكومسكي Noam Chomsky ، والعالم البولندي الفريد كورزيبسكي Aifrd Korzybsky ، والمفكر الإنجلزي غريغوري باتيسون Gregory Batison ، والخبير النفسي الدكتور ميلتون اركسون Milton Erickson والدكتورة فرجينيا ساتير virginia Satir ، ورائد المدرسة السلوكية العالم الألماني الدكتور فرتز بيرلز Fritz Perls ونشر غرند وباندلر اكتشافهما عام 1975م في كتاب من جزأين بعنوان The Structure of Magic وخطا هذا العالم خطوات كبيرة في الثمانينات ، وانتشرت مراكزه ، وتوسعت معاهد التدريب عليه في الولايات المتحدة الأمريكية ، كما افتتحت مراكز له في بريطانيا وبعض البلدان الأوربية الأخرى . ولا نجد اليوم بلدا من بلدان العالم الصناعي إلا وفيه عدد من المراكز والمؤسسات لهذه التقنية الجديدة .

تطبيقات الهندسة النفسية 

ومن ناحية أخرى امتدت تطبيقات الهندسة النفسية NLP إلى كل شأن مما يتعلق بالنشاط الإنساني كالتربية والتعليم ، والصحة النفسية والجسدية والرياضة والألعاب ، والتجارة والأعمال ، والدعاية والإعلان ، والمهارات والتدريب ، والفنون والتمثيل ، والجوانب الشخصية والأسرية والعاطفية وغيرها . 

ففي مجال التربية والتعليم تقدم الهندسة النفسية جملة من الطرق والأساليب لزيادة سرعة التعليم والتذكير ، وإتقان تهجي الكلمات للأطفال ، وتشويق الطلاب للدراسة والمذاكرة ، ورفع مستوى الأداء للمدرسين ، وزيادة فعالية وسائل الإيضاح ، وتنمية القدرة على الابتكار ، وشحذ القدرة على التفكير ، وتحسين السلوك ، وترك العادات الضارة ، وكسب العادات الحميدة .

وفي مجال الصحة النفسية والجسدية تستخدم طرق الهندسة النفسية ووسائلها لعلاج حالات الكآبة ، والتوتر النفسي ، وإزالة الخوف والوهم ( فوبيا) ، وتخفيف الألم ، والتحكم في تناول الطعام ، وزيادة الثقة بالنفس ، وحل المشكلات الشخصية ، والعائلية ، والعاطفية،وغير ذلك. 

وفي مجال التجارة والأعمال ، أخذت الشركات العالمية الكبيرة مثل آى بي إم IBM وتشسيس مانهاتن Chase Manhattan Bank ، وموتورولا Motorola وباسفيك بيل Pacific Bell وغيرها ، تعتمد طرق التدريب التي توفرها الهندسة النفسية ، وخاصة فيما يتعلق بالمهارات اللطيفة Soft Skills وهي مهارات الأداء الإنساني في التعامل مع الاخرين وتحديد الأهداف ، وإدارة الاجتماعات ، والتفاوض ، وإدارة الوقت ، والتخطيط الإستراتيجي ، والإبداع ، وتحفيز الموظفين ، وغيرها من النشاطات التي تتعلق بإدارة الأعمال والمؤسسات . وقد قامت شركة موتورولا بدراسة وجدت فيها أن كل دولار يستثمر في التدريب في المهارات اللطيفة يعود على المؤسسة بمقدار 30 دولار . وتقول الدكتورة جيني لابورد ، إحدى خبيرات التدريب على المهارات اللطيفة ، بأن المردود على المؤسسات هو أكثر من 30 دولارا لقاء كل دولار ينفق على التدريب في هذا المجال .

الهندسة النفسية تمدنا بأدوات ومهارات نستطيع بها التعرف على شخصية الإنسان ، وطريقة تفكيره ، وسلوكه ، وأدائه ، وقيمه ، والعوائق التي تقف في طريق إبداعه ، وأدائه . وكذلك تمدنا الهندسة النفسية بأدوات وطرائق يمكن بها أحداث التغيير المطلوب في سلوك الإنسان ، وتفكيره ، وشعوره ، وقدرته على تحقيق أهدافه .

مبادئ الهندسة النفسية

تستند الهندسة النفسية على جملة من المبادئ أو الافتراضات Presuppositions أهمها : 

(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )

مبدأ (الخارطة ليست هي الواقع The Map Is Not The Territory ):. 
وقد وضع هذا المبدأ العالم البولندي الفريد كورزيبسكي . ويعني به أن صورة العالم في ذهن الإنسان هي ليست العالم . فخارطة العالم في أذهاننا تتشكل من المعلومات التي تصل إلى أذهاننا عن طريق الحواس ، واللغة التي نسمعها ونقرأها ، والقيم والمعتقدات التي تستقر في نفوسنا . ويكون في هذه المعلومات ، في أحيان كثيرة خطا وصواب ، وحق وباطل ، ومعتقدات تكبلنا ، وتعطل طاقاتنا ، وتحبس قدراتنا . ولكن هذه الخارطة هي التي تحدد سلوكنا ، وتفكيرنا ، ومشاعرنا ، وإنجازاتنا . كما أن هذه الخارطة تختلف من إنسان لآخر ، ولكنها لا تمثل العالم أي أن كل إنسان يدركه إلا إذا حصل تغير في الخارطة التي في ذهنه . ولكن إذا حصل تغير في الخارطة ( في ذهن الإنسان ) ، أيا كان هذا يغير ، فإن العلم يكون قد تغير . واستنادا إلى هذا المبدأ فإن بوسع الإنسان أن يغير العالم عن طريق تغيير الخارطة ، أي تغيير مافي ذهنه (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) سورة الرعد اية 11 

موضوعات الهندسة النفسية 

تتناول الهندسة النفسية عددا من الموضوعات يمكن تلخيصها فيما يلي :

محتوى الإدراك لدى الإنسان وحدود المدركات : المكان ، الزمان ، والأشياء ، والواقع ( كما نفهمه ) . الغايات والأهداف المستقرة في أعماق النفس . التواصل والتفاهم مع الآخرين . انسجام الإنسان مع نفسه ومع الآخرين . كيف يمكن إدراك معنى ( الزمن ) . 
الحالة الذهنية : كيف نرصدها ونتعرف عليها ، وكيف نغيرها . دور الحواس في تشكيل الحالة الذهنية .أنماط التفكير ودورها في عمليات التذكير، والإبداع . 
علاقة اللغة بالتفكير : كيف نستخدم حواسنا في عملية التفكير ، كيف نتعرف طريقة تفكير الآخرين . علاقة الوظائف الفسيولوجية بالتفكير . 
كيف يتم تحقيق الألفة بين شخصين . ودور الألفة في التأثير في الآخرين . 
كيف نفهم ( إيمان ) الإنسان وقيمه وانتماءه . ارتباط ذلك بقدرات الإنسان وسلوكه . وكيفية تغيير المعتقدات السلبية التي تقيد الإنسان وتحد من نشاطه . 
دور اللغة في تحديد أو تقييد خبرات الإنسان ، وكيف يمكن تجاوز تلك الحدود ، وتوسيع دائرة الخبرات . 
كيف يمكن استخدام اللغة في الوصول إلى العقل الباطن ( أو اللاشعور ) . وكيف يمكن تغيير المعاني والمفاهيم . 
علاج الحالات الفردية ، كالخوف ، والوهم ، والصراع الداخلي . التحكم بالعادات وتغييرها . 
تنمية المهارات ، وشحذ القابليات ، ورفع الأداء الإنساني . 

سيجد الممارس لهذا العلم ان للنجاح أركانا ثلاثة هي : 

تحديد الهدف ( الحصيلة ) 
قوة الملاحظة والانتباه ( جمع المعلومات ) 
الاستعداد للتغيير ( المرونة ) 
ولكل واحد من هذه الأركان شرح وتفصيل ، وطرق وأساليب ، فإذا أخذت بهذه الأركان الثلاثة وأتقنت وسائلها وأساليبها ، فيمكنك تحقيق أمرين اثنين :
التغيير والتأثير . 

تغيير أفكارك وسلوكك ، أو أفكار الآخرين وسلوكهم ، . تحقيق الانسجام الداخلي ، تحقيق الألفة ، تفيير السلوك والعادات ، العلاج لحالات الخوف والوهم تخفيف الألم تنمية المهارات التعليم والتدرب ، رفع الأداء الرياضي والفني حل المشاكل الشخصية والعائلية .

أما التأثير في الآخرين ، ففي مجالات عديدة أهمها : 

اللقاءات والاجتماعات ، التفاوض ، البيع والتجارة والاعمال ، الدعاية والإعلام ، التربية والتعليم ، الصحية ، الدعوة والارشاد .

إن الهندسة النفسية علم يستند على التجربة والاختيار ، ويقود إلى نتائج محسوسة ملموسة. الهندسة النفسية تنظر الى قضية النجاح والتفوق على انها عملية يمكن صناعتها ، وليست وليدة الحظ أو الصدفة . ذلك أن احدى قواعد الهندسة النفسية تقول : أنه ليس هناك حظ بل هو نتيجة , وليست هناك صدفة بل هناك أسباب ومسببات . 
--
اعداد المهندس عارف محمد سمان - بتصرف من كتاب آفاق جديدة بلا حدود للدكتور محمد التكريتي - موقع مركز المدينة للعلم والهندسة.

لغة العيون


إن العيون ليست وسيلة فقط لرؤية الخارج بل هي وسيلة بليغة للتعبير عما في الداخل أي ما في النفوس والقلوب ونقله للخارج .

فهناك النظرات القلقة المضطربة وغيرها المستغيثة المهزومة المستسلمة ، وأخرى حاقدة ثائرة ، وأخرى ساخرة ، وأخرى مصممة ، وأخرى سارحة لا مبالية ، وأخرى مستفهمة وأخرى محبة ، وهكذا تتعدد النظرات المعبرة وقد سمى القرآن بعض النظرات ( خائنة الأعين ) .

والإنسان في تعامله مع لغة العيون يتعامل معها كوسيلة تعبير عما في نفسه للآخرين ، وكذا يتعامل معها كوسيلة لفهم ما في نفوس الآخرين . 

التعبير الأمثل بالعيون

إذا أردت إيصال مرادك بعينيك فاحرص على الأمور الآتية:

- أن تكون عيناك مرتاحتين أثناء الكلام مما يشعر الآخر بالاطمئنان إليك والثقة في سلامة موقفك وصحة أفكارك . 
- تحدث إليه ورأسك مرتفع إلى الأعلى ، لأن طأطأة الرأس أثناء الحديث ، يشعر بالهزيمة والضعف والخور . 
- لا تنظر بعيداً عن المتحدث أو تثبت نظرك في السماء أو الأرض أثناء الحديث ، لأن ذلك يشعر باللامبالاة بمن تتحدث معه أو بعدم الاهتمام بالموضوع الذي تتحدث فيه . 
- لا تطيل التحديق بشكل محرج فيمن تتحدث معه . 
- أحذر من كثرة الرمش بعينيك أثناء الحديث ، لأن هذا يشعر بالقلق واضطراب . 
- ابتعد عن لبس النظارات القاتمة أثناء الحديث مع غيرك ، لأن ذلك يعيق بناء الثقة بينك وبينه . 
- أحذر من النظرات الساخرة الباهتة إلى من يتحدث إليك أو تتحدث معه ، لأن ذلك ينسف جسور التفاهم والثقة بينك وبينه ، ولا يشجعه على الاستمرار في التواصل معك ورب نظرة أورثت حسرة . 


كيف تفهم ما في نفوس الآخرين من خلال نظرات عيونهم ؟

لقد قام علماء النفس بالكثير من التجارب للوصول إلى معرفة دلالات حركات العيون عما في النفوس ، ورحم الله ابن القيم الذي قال : إن العيون مغاريف القلوب بها يعرف ما في القلوب وإن لم يتكلم صاحبها . 

وكان مما وصلوا إليه كما ذكر الدكتور محمد التكريتي في كتابه ( آفاق بلا حدود ) :

النظر أثناء الكلام إلى جهة الأعلى لليسار: يعني أن الإنسان يعبر عن صور داخلية في الذاكرة ، وإن كان يتكلم وعيناه تزيغان لجهة اليمين للأعلى فهو ينشئ صوراً داخلية ويركبها ولم يسبق له أن رآها، أما إن كانت عيناه تتجهان لجهة اليسار مباشرة فهو ينشي كلاماً لم يسبق أن سمعه، وإن نظر لجهة اليمين للأسفل فهو يتحدث عن إحساس داخلي ومشاعر داخلية وإن نظر لجهة اليسار من الأسفل فهو يستمتع إلى نفسه ويحدثها في داخله كمن يقرأ مع نفسه مثلاً . 

هذا في حالة الإنسان العادي، أما الإنسان الأعسر فهو عكس ما ذكرنا تماماً.

وبناء على هذه المعلومات يمكنك أن تحدد كمن أي الأنماط يتحدث الإنسان وهو يتحدث معك بل ويُمكنك عند قراءة قصيدة أو قطعة نثرية أن تحدد النمط الذي كان يعيشه صاحبها عند إعداده لها هل هو النمط السمعي أو الصوري من الذاكرة أو مما ينشئه أو من الأحاسيس الداخلية ، وذلك من خلال تأمل كلامه وتصنيفه في أحد الأصناف السابقة .
--
حتى لا تكون كلا -د عوض القرني - مركز المدينة المنورة للعلم والهندسة.

الايجابية من منظور الهندسة النفسية NIP


ان أكثر نظريات وافتراضات الهندسة النفسية NIP مساعدة و داعمة للشخصية وللتطور والتوازن والارتقاء نحو الأفضل ، و تأتي تقنيات NLP أيضاً تأكيدا لتثبيت هذه الرؤية ، أي بامكان أي شخص واع لأساليب NLP ان يستفيد منها نظريا وعمليا ، ولكن تأتي النتائج طبعاً للاستثمار الحكيم والاستفادة العملية منها ، وليس مجرد معرفة نظرية أو الاطلاع على ثقافتها دون تطبيقها تؤدي الى الاهداف المرجوة . لذا ارى أن الايجابية بكافة أنواعها و ميادينها من ضمن فوائد الهندسة النفسية الرئيسية و ( ان للبرمجة اللغوية العصبية NIP طرقا عديدة لمساعدة كل من يريد أن يصبح أكثر كفاءة ، و أكثر سيطرة على التفكير و المشاعر و الأعمال ، و أكثر إيجابية في التعامل مع الحياة ، و أكثر قدرة على تحقيق الاهداف )1.
ولا شك ان نجاح هذه المسألة تبقى على نوع الشخصية و مدى استعدادها لتنفيذ قواعدها و الايمان بأساسياتها لان لكل انسان ذاتيته ، لذا نستطيع ان نطبق هذا المفهوم على كافة المسائل المتعلقة بشخصية الانسان و صحته النفسية و العقلية و الجسمية ( نظراً للطبيعة الخاصة للبرمجة اللغوية العصبية وثرائها بالجوانب العلمية و التطبيقية و النظرية ، فإن منظورها ومدى الاستفادة منها يختلفان من شخص لآخر )2.
وبما ان الايجابية تأتي أولى وأهم الحاجات الأساسية الضرورية للإنسان حتى يعيش مرتاحاً في نفسيته ومنتجاً في أعماله ومتوازناً في تصرفاته ومبدعاً في محاولاته، لذا فالعمل عليها و تثبيتها في الشخصية يجب أن يكون في بداية قائمة الأولويات مع استثمار– كل الأساليب و الوسائل العلمية لذلك ، و من ضمنها أساليب الهندسة النفسية لان كثير من المهارات مكتسبة بغض النظر عن مستوى الذكاء و نمط الشخصية . وفي كثير من الاحيان تأتي النجاح رهنا لذلك و حين ترى أن ( بعض الأشخاص ناجحون و أن بعضهم ليسوا كذلك ، قم بعمل دراسة لطرق إختلافهم )3،
لان كل العوامل تؤثر، سواء كان عوامل نفسية أو بيئية أو اجتماعية، و تأتي وراء ذلك استعداد الفرد للتأثر بهذه العوامل سلباً و إيجاباً وتأتي دور الهندسية النفسية في مدى مصداقية هذه العوامل والدور الحقيقي للفرد في هذه الحياة لأنها ( علم لوجود طرق و مسارات محددة لاكتشاف الأنماط التي يستخدمها المتميزون في أي مجال لإحراز نتائج باهرة )4 .
لنتأمل معاً بعض الافتراضات المتفق عليها في مجال NLP و جميعها تؤكد على الايجابية وقوة الشخصية و التصرف المعتدل والحكم مثلاً : - ( الأكثر مرونة هو الأكثر تحكماً - الصعب يصير سهلا إذا عرفت الطريق - قوة الإرادة أو ضعفها قرار اتخذه - لا يوجد فشل و إنما تجارب و خبرات - التغيير يبدأ من الداخل - أستطيع التحكم بمشاعري )5.
كل هذه الافتراضات و عشرات أخرى تؤكد على الايجابية سواء كان في الأسلوب أو العقلية أو في النفس، و لكن متى تأتي النتيجة ؟ لابد من تغيير القناعة و الاعتقاد و العمل بكل جدية و فق هذه الافتراضات وذلك بتطبيق تقنيات الهندسة النفسية . لان ( لإدخال أية تغيرات في حياتك عليك أن تحس بذلك وبالتركيز على أعمالك وردود فعلك ، تقوم بتطور و ترقية قدرتك على تفسير أفعالك و تعليلها )6
لذا عليك ان تبدأ الآن من خلال البرمجة اللغوية النفسية في تفهم الخبرة الشخصية و تغييرها إلى الأفضل عند الضرورة ، و بهذه الطريقة يمكنك أن تبدع خبرتك وتتيح لنفسك مستقبل أفضل )7.
بمعنى أن لكل منا إمكانياته العقلية وطاقاته الذاتية يستطيع و فق قوانين البرمجة أن يتطور إلى أعلى درجات الايجابية، لأن الايجابية في ذاتها هي استعمال الحكمة في وضع الأشياء و الاستعداد للتكيف في مختلف الطباع و الرؤية المنيرة مع مختلف المواقف.
اسماعيل رفندي.
الهوامش- 1-البرمجة اللغوية العصبية- كارول هاريس 2- البرمجة اللغوية العصبية- كارول هاريس 3- استراتيجيات الحياة –د-فليب سي ماكجرو 4- مهارات الحياة- جوزيفاوكونور- جون سيمور 5- الملزمة الدراسية لمرحلة الممارس- nlp 6- البرمجة اللغوية العصبية- ابراهيم فقي 7- البرمجة اللغوية العصبية-هاري الدرو بيريل هيذر "

الفشل والنجاح


هل هناك من لا يريد النجاح في هذه الحياة؟ ستستغرب لو قلت لك إن الكثيرين جدا بيننا لا يريدون النجاح، بل ويرغبون في الفشل وربما لا يدركون ذلك. في داخلهم خوف مبهم من النجاح لذا تجدهم يفضلون دائما الوقوف خلف "الحيطان" عقلهم الباطن رافض، وبشدة، لفكرة النجاح وما يتبعها من مسؤوليات ومحافظة على هذا النجاح. لذا اسأل نفسك بصدق: كم مرة أردت الفشل وبررت ذلك بمئات الأعذار الواهية؟

ضع ورقة أمامك واكتب الجواب، واحرص على أن تكون وحيدا وعلى أن يكون الجو هادئا، وغالبا ما تتوفر هذه الشروط ليلا أو في الصباح الباكر. أكرر: كن صادقا مع نفسك، فالاعتراف بالأخطاء هو أول خطوة نحو القضاء على هذه الأخطاء. ستكتشف - وأنت تجيب - أنك كثيرا ما رفضت عروضا وتجنبت أخرى وفررت من ثالثة مدعيا أن هذه لا تناسبك وأن الأخرى راتبها قليل وأن الثالثة لا وقت لديك للتفرغ إليها.

هذه مجرد أمثلة بالطبع لما قد تكون عليه إجاباتك، لكن الفرق الآن أنك تدرك أنك كنت "مدعيا" ولم تكن أسبابك حقيقية في تجنب الفرص التي أتيحت لك. إن إرادة الفشل تغزو بسرعة كبيرة العقل الذي لا يمتلئ بالرغبة المتوقدة في النجاح. إن النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، وإن لم تملأها بإرادة النجاح وجدت إرادة الفشل تحل بدلا عنها، إن عقلك الباطن لا يميز بين الصالح والطالح وهو كالمغناطيس يجذب كل ما يحيط به، والمشكلة أنك قد تكون في غفلة من ذلك بينما كم هائل من المشاعر السلبية يجتاح عقلك الباطن.
والعكس صحيح فكلما داومت على مجالسة الناجحين والمتفائلين وكنت في بحث دائم عن كل ما يثير حماستك للعمل والنجاح فإنك ستجد آلاف الأشياء التي لها علاقة بالنجاح تأتي إليك طوعا منجذبة بقوة العقل الباطن الذي وصفناه بأنه مغناطيس.
ذبذبات الفشل

إن ذبذبات الفشل تمر من عقل إلى آخر بسرعة كبيرة، والشخص الذي لا يكف عن الحديث معك عن الجرائم وعن الإحباطات وعن الأوضاع البائسة التي لن تتحسن سيجعلك بعد لحظات تفكر بنفس تفكيره وستجد سحابة من الكآبة والحزن تجتاحك دون أن تدري لماذا. والحقيقة الثابتة أن المؤثرات السلبية تترك أثرا هداما في النفس لا مناص منه سوى الهروب منه وكأنه مرض خطير ومعدٍ.

إن الراغبين في الفشل -على عكس ما قد يتخيل البعض- كثيرون، وهم ثرثارون وقادرون على تبرير رغبتهم في الفشل. أعرف شخصا عُرض عليه منصب مميز في شركة كبيرة، ورغم أنه كان عاطلا وقتها فقد رفض العرض متعللا بعدة أسباب تثير الشفقة في الحقيقة، كان يقول: القطاع الخاص غير مضمون بالمرة. إنهم قادرون على طردك متى عنّ لهم ذلك، كما أنهم يعاملون الموظفين كالعبيد ويهضمون حقوقهم. أنا أريد العمل في القطاع العام.

إن الجبن رفيق الفشل، وهو يتدخل في أحايين كثيرة ليقطع عليك طريق النجاح أو العمل، لذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الجبن في الدعاء المأثور: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ومن العجز والكسل ومن الجبن والبخل ومن غلبة الدين وقهر الرجال). إن صديقنا الذي رفض العرض لو كان صادقا مع نفسه لقال قولا آخر: أنا خائف من هذا العمل لأنه مسؤولية وأنا عاجز عن تحملها، كما أنني خائف من عدم قدرتي على شغل هذا المنصب كما ينبغي، كما أنني أخشى أن ينهروني إن أخطأت.

عزة النفس المبالغ فيها أيضا قد تكون من الأسباب الخفية للرغبة في الفشل، فكم من واحد أضاع فرصة عمل ممتازة لمجرد أنه يخشى أن يراه الناس وهو في موقف لا يريدهم أن يروه فيه. ألم يكن أولى بصاحبنا السابق أن يتوكل على الله وينطلق في العمل ويقول لنفسه: أنا لها، وسأكون كفؤا لهذا المنصب، وسأجعل المسؤولين يرضون عني ولن يكون بإمكانهم الاستغناء عني لما سأقدمه من عمل جاد وأمانة وتفوق في مجالي.

فحتى لو افترضنا أن كل المساوئ التي ذكرها في بادئ الأمر صحيحة فإنه سيغيرها إن فكر بالطريقة الأخيرة.

فالإنسان هو ما يعتقد في نفسه. فإن ظننت أنك غير كفؤ لن تكون كفؤا، وإن اعتقدت أنك ستنجح في عملك فستنجح حتما لأنك واثق من ذلك.

دور الإيحاء

إن الإيحاء يلعب دورا قويا في التغلب على الفشل وتوابعه، فنحن لا ننتظر من شخص يقول عن نفسه إنه فاشل أن يصبح ناجحا أو متفوقا، هذه معادلة مستحيلة التحقيق. والعكس صحيح، فلو أقنعت نفسك أنك ناجح وقوي ومقدام فستصبح كذلك بالفعل. لكن كيف يتحقق ذلك؟ سيتحقق بعمل واحد: اقهر مخاوفك، حاربها، اعتبرها عدوك الذي يريد أن يطرحك أرضا. ولا بأس أن تردد لنفسك عكس ما تظنه فيها.

مثلا لو كنت تعتقد أنك شخص جبان فردد بينك وبين نفسك: أنا شجاع. رددها وأنت تنفذ العمل الذي كان يثير اقتحامه المخاوف في نفسك، رددها وأنت مؤمن بها. قد تجد صعوبة في بادئ الأمر لكنك - وأنت تلاحظ النتائج - ستستلذ التجربة وستمارسها مع كل عيوبك الأخرى حتى تقهرها بإذن الله. وخير مثال على مبدأ الإيحاء هذا هو الصلاة، فأنت تردد في كل مرة سورة الفاتحة التي تجدد بها حمدك لله وتؤكد عبادتك لله واستعانتك به ثم تدعو بالهداية.

مواصفات الفشل والنجاح

وأضع القارئ هنا أمام مقارنة قام بها علماء النفس توضح لنا جليا الفرق بين تفكير شخص يريد النجاح وآخر يريد الفشل:

فالذي يريد النجاح:

- يلتزم بتعهداته.
- يدرس المشاكل التي تواجهه جيداً.
- يحترم غيره من المتفوقين ويسعى للتعلم منهم.
- يعرف متى تكون المواجهة ومتى تقبل الحلول الوسط.
- يشعر بالمسؤولية حتى خارج نطاق دائرته.
- لا يتهيب كثيراً من الإخفاق أو الخسارة.
- قنوع ويسعى نحو الأفضل.
- يفضل احترام الناس لمواقفه على حبهم لشخصه وإن كان يسعى لتحقيق كليهما.
- يعترف بأخطائه إن أخطأ.
- يعبر عن اعتذاره بتصحيح الخطأ.
- دؤوب في عمله ويوفّر الوقت.
- يتحرك بخطى محسوبة.
- يتمتع بثقة في النفس تجعله دمثاً.
- يوضح الأمور ويفسرها.
- يبحث عن سبل أفضل للعمل.
- دائم البحث والتنقيب وحب الاستطلاع.

أما الذي يريد الفشل فـ:

- يُطلق الوعود جزافاً.
- يلف ويدور حول المشكلة ولا يواجهها.
- يمقت الناجحين ويترصد مثالبهم.
- يرضى بالحلول الوسط في الأمور الأساسية ويواجه في الأمور الفرعية التي لا تستحق المواجهة.
- لا يهتم إلا بمحيط عمله الضيق فقط.
- يتوجّس في قرارة نفسه من النجاح.
- يتبجح بأن هناك من هم أسوأ منه حالاً بكثير.
- يسعى لاكتساب محبة الناس لشخصه أكثر من إعجابهم بمواقفه ومستعد أن يتحمل بعض الازدراء ثمناً لذلك.
- يتنكر للخطأ قائلاً: هذه ليست غلطتي أنا.
- يعتذر ثم يعيد ارتكاب نفس الخطأ.
- كسول ومضيع للوقت.
- يتحرك بسرعتين فقط: سرعة جنونية وأخرى بطيئة جداً.
- يفتقر إلى الدماثة، فهو إما أن يكون خنوعاً وإما مستبداً على التوالي.
- يغلف الأمور ويشوشها.
- يتحفز للكلام بلا هوادة.
- مقلد، ويتبع الروتين باستمرار.
- بليد ومثبط للعزائم.

كيف أحقق هذا النجاح؟

والجواب: حدد هدفك. ورغم أن الجواب يبدو محبطا ومقتضبا فإنه يحمل في طياته جل معاني النجاح. كيف ذلك؟ الكثيرون منا يعيشون حياة متخبطة لغياب الهدف.. إن من لا هدف له في الحياة هو لاعب تم وضعه في الملعب دون شباك يسجل فيها. الكثيرون جدا يسيرون في الحياة هكذا، برتابة، بروتين، بلا هدف، يتركون أمواج الحياة تقود مركبهم دون أن يحاولوا استعمال الأشرعة للتحكم في اتجاهه. حياتهم اليوم هي نفسها قبل سنوات، لا نقلات مادية ولا معنوية، لا دفقات طموح ولا غيرها.

المشكلة أن إجابات الفاشلين على سؤال: ما هدفك؟ مثيرة ومخيبة للآمال.. وهي: لا أعرف. إن عدم وجود هدف في الحياة هو كارثة حقيقية؛ لأن الهدف هو الدافع الذي يجعلك تتحرك في الحياة بوضوح وإصرار ومثابرة.

تمعن معي في هذه المقولة الهامة جدا: "إنك بمجرد أن تحدد أهدافك تكون قد نبهت نظام التنشيط الشبكي، حيث يصبح هذا الجزء من المخ مثل المغناطيس، يعمل على اجتذاب أي معلومة، أو ينتهز أي فرصة يمكن أن تساعدك على تحقيق أهدافك بسرعة أكبر".

وضوح الهدف يجعل صاحبه واثقا لا يعبأ كثيرا بزلاته وسقطاته ويعتبرها ضرورية في طريقه، والأروع من هذا هو عملية اجتذاب المعلومات والفرص التي لها علاقة بهدفه والتي قد تقع عن إرادة منه حينا، وعن غير إرادة منه أحيانا كثيرة.

تأمل معي في الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يقول لعمه أبي طالب: "والله يا عم، لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري، على أن أترك هذا الدين ما تركته، حتى يظهره الله على الدين كله أو أهلك دونه"، لقد كان ما عرضه عليه كفار قريش كافيا لتشويش الهدف تماما، لكن هدف الرسول صلى الله عليه وسلم كان أكثر من واضح ولا يقبل التنازل ولا الجدل، والاختيار كان واضحا ولا مساومة فيه.

أيضا تأمل هذا المثال، فكلنا شاهدنا في طفولتنا قصة الطفلة "أليس" التي كانت تسير يوما فالتقت بأرنب وسألته بعد أن وقفت في ملتقى طرق:

أي الطرق أسلك؟
فسألها الأرنب: أين تريدين الذهاب؟
أجابت: لا أعرف.
فقال لها الأرنب: إذن، لا يهم أي الطرق تسلكين!!
إن من لا هدف له لا يهم أين يتجه أو يذهب!!

كيف تحدد الهدف

وقد يسأل البعض: كيف أحدد هدفي؟ أنا لا أعرف ماذا أريد؟ نقول له: بل تعرف، لكنك لا تريد أن تعرف. المدة التي أمضيتها بلا هدف مختبئا في قوقعتك جعلت هالة من الضباب تحيط بهدفك. والخطوة العملية الأولى هي كتابة قائمة بأهدافك كلها على ورقة. ولا تستهن بأيها.. اكتبها جميعا: صغيرها وكبيرها.. هينها وصعبها. إن كتابة الأهداف ستوسع كثيرا من مدى تفكيرك.

والأهم هو ألا تشغل نفسك كثيرا بكيفية تحقيقها فذلك ليس مطلوبا منك في الوقت الحالي، وإن أنت ركزت عليها فلن تكتب شيئا لأنك ستقيدها بقدرتك على تحقيقها، التي قد لا تكون في الوقت الحالي كافية.

وقد تتساءل: لماذا إذن أكتب قائمة بأهدافي الحقيقية؟! إنك وأنت تكتب أهدافك وتضعها أمامك على الورق رأي العين، ستبدأ في رؤية فرص جديدة في الحياة لم تكن تراها من قبل، وستجد نفسك منجذبا لا شعوريا تجاه هذه الفرص، وستبدأ في تنمية قدراتك لكي تأخذك خطوة بخطوة نحو تحقيق أحلامك.

--
عبد الواحد أستيتو

المستقبل الزاهر


بالرغم من كل الأشياء التي بامكانها أن تؤثر على مستقبلك . فاني اعتقد أن النمو الشخصي هو أعظم شيء . يمكننا أن نتحدث عن تنمية المبيعات , وتنمية الأرباح , وتنمية الثروة , لكن كل هذا من المحتمل أن لا يحدث بدون التنمية الشخصية , انه الباب الحقيقي الذي يدخلك إلى كل هذه الأمور . في الحقيقة اود أن استخدم عبارة أكثر أهمية وهي " المفتاح الرئيسي إلى مستقبلك الزاهر هو أنت " دعني اكرر ذلك عليك , " المفتاح الرئيسي لمستقبلك الأفضل هو أنت " ارجوك ضع هذه العبارة في مكان يمكن أن تراه يوميا . في الحمام , في المطبخ , في المكتب , في أي مكان تستطيع أن تراه يوميا . المفتاح الرئيسي لمستقبلك الزاهر هو أنت!

حاول تكرار هذه العبارة يوميا وعيشها وفكر فيها , المفتاح الرئيسي هو أنت . الآن لديا العديد من الأمور لتساعدك في صنع مستقبل أفضل.
إذا انتميت إلى شركة قوية وفعالة ومتقدمة فانها سوف تساعدك . إذا كان لدى الشركة منتجات جيدة و خدمات جيدة حيث تفتخر بها , فبالتأكيد سوف تساعدك , إذا يوجد اعلانات جيدة للمبيعات فسوف تساعد و برامج تدريبية فعالة فسوف تساعد بالتأكيد , وإذا وجدت قيادة قوية فسوف تساعد بالتأكيد , أن كل هذه الأمور سوف تساعد بإذن الله , وبالطبع إذا لم تكن متخبطة فانها ستساعد , إذا سيارتك لا تتوقف فانها ستساعدك , إذا الاطفال لا يمرضون , فهذا يساعد , إذا كانت إقامة جيرانك في نصف المدة المدنية فسوف يساعد , إذا كان اقاربك لا يضايقونك , فهذا سيساعد , إذا لم تكن باردا جدا ,ولم تكن ساخنا جدا , فان كل هذه الأمور ستاسعدك لمستقبلك الزاهر .
وإذا كانت الاسعار لا ترتفع , والضرائب لاتزيد فهذا يساعد , وإذا بقي الاقتصاد مستقرا , فكل هذه الأشياء ستساعد , بامكاننا أن نستمر في ومع القائمة , ولكن تذكر هذا , أن قائمة الأشياء التي غطيتها وبزيادة , كلها تضع معا كلاعب بسيط في مستقبلك الزاهر . المفتاح الرئيسي لمستقبلك الأفضل هو أنت .
ثبت هذه المعلومة في عقلك هذه نقطة مهمة جدا لتتذكر ( المفتاح الرئيسي هو أنت ) صديق لي دائما ما يجيب عندما اسأل " كيف تطور دخلك فوق المتوسط ؟ دائما يقول " بسيط , كن شخصا فوق المتوسط . اعمل على نفسك " هذا مايقوله صديقي " يريد الكثير من الناس أن يكونوا ناجحين , وهم لا يسعون حتى لمصافحتهم , من السهل أن تود البدء , انهم يتركونها تنهار , انهم لا يفهمون , " يقول صديقي " طور ابتسامة فوق المتوسط , طور حماسا فوق المتوسط , طور تعليم فوق المتوسط , طور اهتماما بالآخرين فوق المتوسط " انه يقول " لكي تمتلك الكثير , عليك أن تبذل الكثير " تذكر : اعمل بجهد اكبر على نفسك أكثر من أن تعمل على وظيفتك .
لفترة طويلة في حياتي لم يكن لدي هذا المفهوم بقوة كافية. كيف لاثنان موظفين يعملون في نفس الشركة فقد يكسب واحد منهم 100دولار علاوة في الشهر ,. والاخر قد يكسب أكثر من 1000 دولار في الشهر .
برأيك ماهو الاختلاف المحتمل ؟ فإذا كانت المنتجات هي نفسها والدورات التدريبية التي حصلا عليها هي نفسها , ولديهما نفس الادب والبرستيج , ونفس الادوات , وإذا كان لديهما نفس المعلم , ونفس نظام المكافآت , وإذا كانا قد حضرا نفس الاجتماعات , فلماذا يكسب واحد 100دولار والشخص الآخر يكسب أكثر من 1000 دولار , ؟ تذكر هنا أن الاختلاف هو اختلاف في داخل الشخص , وليس من خارجة , من الداخل .
لقد عرفت أن الفرق الحقيقي هو من الداخل , في الحقيقية أن الاختلاف يقع فيك أنت , قد يقول شخص ما " ليس السحر في المنتجات , وليس السحر في الادب , وليس في الرقة , ولا يوجد اجتماع سحري , ولكن السحر يكمن في عمل الأشياء التي بداخلك بشكل أفضل . وان التنمية الشخصية هي التي نصنع لك هذا العمل السحري . أن السحر في الاعتقاد , وان السحر في الجرأة وفي المحاولة , أن السحر الحقيقي يكمن في المثابرة . أن السحر في القبول, أنها في العمل , السحر في التفكير , وفي المصافحة , وفي الابتسامة , و يوجد السحر في الحماس والتصميم , ويوجد سحر حقيقي في العطف و الطيبة وفي المشاركة . يوجد سحر غير طبيعي في قوة المشاعر والاحاسيس , هل رأيت ... كل هذه العوامل تأتي من الداخل , وليس من الخارج .
لذا الاختلاف يكمن بداخلك , الاختلاف الحقيقي هو أنت . انك أنت المفتاح الرئيسي لصنع مستقبلك الزاهر .
وليد الشعيبي مدرب في تفعيل الموارد البشرية

الفوز تعريفه و تحقيقه


إذا سألنا اغلبية الناس عن الصفة التي يحبون ان يتصفو بها في حياتهم : الفوز أو الهزيمة ؟ بالتأكيد جميعهم سيجيبون بانهم يحبون صفة الفائزين . لكن هذا يطرح علينا سؤالا كبيرا : ماذا يعني لك الفوز في الحياة ؟ بعض الاحيان من السهل أن نصف الفوز بشكل واضح , ففي لعبة كرة السلة من يحصل في نهاية المباراة على أكثر النقاط فهو الفائز , وفي بعض الالعاب تحدد للعابين درجة النقاط للفوز مثل إذا أحرز اللاعب أو الفريق 100 نقطة فهنا تنتهي اللعبة بتحقيق النقاط . لكن في لعبة الحياة فالأمر ليس سهلا أن تحدد معنى للفوز في لعبة الحياة , اليس كذلك ؟


وذلك لان الناس يعرفون الفوز بطرق مختلفة ومتشعبة , فالبعض يرى أن الفوز هو في التراكم المالي أو الاملاك المادية أنهم يعتبرونه نجاح ..فوزحقيقي . ويفكر الآخرون على انه العيش لفترة اطول. ومايزال آخرون يصفونه بانه في الجسم والشكل الانيق والمتناسق.واخرون يرجعونه إلى العائلة السعيدة , واخرون يقولون انه في الاستمتاع في مزاولة هواياتهم .
كل هذه الأمور رائعة . بالنسبة لهم , ولكن .. أنا اريد أن اشجعك في التفكير في الفوز والنجاح بشكل مختلف , فعادة ما يفكر الناس في الفوز على أنه انجاز أكثر من الالزم على وجه الخصوص في مجالات مختارة .
اود أن اؤمن لك ان هذه النجاحات الحقيقية في الحياة لم تكن بسبب الإبداع في الانجاز على مجالا واحد فقط ولكن أن تنجح في ابقاء التوازن على باقي المجالات .
خليني اعيد لك : أن الفوز الحقيقي للنجاح هو ليس أن تركز على منطقة معينة , ولكن جعل الانجاز متوازن في كل مجالات حياتنا .
على سبيل المثال : هل يعتبر الذين يكسبون الملايين من الدولارات ناجحين وهم من الجانب الآخر يضيعون عائلاتهم ؟ هل يعتبر الشخص ناجح إذا اكتسب شهرة عالمية ولكن من الجانب الآخر ليس لديه اصدقاء ؟ بالطبع لا , في الحقيقة قد يعيشون حياتهم في تفاهات كبيرة .
أولا التعريف : أول شيء يجب أن نفعله هو أن نعرف ماذا يمثل لنا (الفوز في الحياة) عندما تتأمل ذلك في نفسك , اود أن انصحك بان تركز على الصفات المهمة وهي : الجسم , والنفس والروح . الجسم له اتصال فعلي بعالم الطبيعة و يرتبط بصحة الطبيعة وبالصحة المالية , والصحة العائلية والعمل والعلاقات كيف صحتك ؟ كيف حالتك المادية ؟ كيف حال علاقاتك سواء مع العائلة ومع الآخرين ؟ هل تنجز اعمالك ؟
كيف تود أن تصف الفوز في هذه المجالات ؟
النفس : والتي تتعامل مع العواطف , والشهوات والفكر, أنها مقاصدنا أفكارنا ومواقفنا كيف هي مشاعرك ؟ هل أنت قادر على جمح شهواتك ؟ هل تنمو فكريا ؟ هل تفحصت حقيقة موقفا لك مؤخرا ؟ كيف ستعرف الفوز في هذا المجال ؟
الروح : وهو جزء من حياتنا والذي سيمتد إلى الحياة الآخرة . يقول زج زجلر " المال سيشتري لي البيت ولكن ليس الوطن , وسيشتري لي السرير ولكن ليس النوم المريح " لذا عليك أن تصدق بان السلام الداخلي يأتي من شيء أعمق بكثير مما نتخيل .
هل فكرت في العودة إلى أصول الروحانية ؟ هل أنت مستعد لقضاء الوقت في هدوء تام وان تدعوا الله من وقت لآخر ؟ هذه منطقة مهمة جدا وهي أكثر إهمالا من غيرها . ما الذي ترغب أن تنجزه في هذا المجال ؟ كيف تعرف الفوز في هذه المنطقة ؟ عندما نواجه توازنا في هذه المناطق سوف نجد أنفسنا متسالمين مع أنفسنا أكثر بكثير , بدلا من أن نحقق نجاحا عظيما في منطقة واحدة فقط ونفشل في المناطق الأخرى .
نحن خلقنا للعمل بتوازن وتناغم , هكذا نصل إلى نهاية حياتنا ونقول عندها اننا " فوزنا " ثانيا : التفضيل : بعد أن عرفت تعريف الشيء الذي تريد انجازه في هذه المجالات , عليك أن تفاضل فيما بينها , وتضع المناطق غير المهمة أسفل البرنامج و وتتعهد بتطوير خطة ناجحة للموازنة بين المناطق , و ممارسة الشهوات و خياراتك وممارسة الديموقراطية , قال آزين هاور " تاريخ الرجال الاحرار لم تكتب بالصدفة , ولكن الأمر اختياريا , لقد كان اختيارهم هم " .
عندما ندير وقتنا وجدول اعمالنا فإننا عمل اختيارات صغيرة في التفضيل ما بين أولوياتنا , إن الذين يصبحون فائزون يعكسون الأشياء التي يرغبونها إلى الانجاز .
اعمل خطة وقرر ازالة البقية . أخيرا العمل : حسنا عرفت معنى الفوز , وعرفت عملية المفاضلة فيما بينهم لحياتك ,. الآن الجزء الأصعب " افعل " هذه هي الخطوة التي يستطيع كل شخص أن يفعلها لوحده فهو أدرى باولويات حياته . فكل شخص سيكتب خطة جيدة وتحضير لما يريد أن يكونه . فبدل أن تكتب خطة وتقول أنك ستطبقها لبقية حياتك , اعمل مقياس تزن به مدى فاعلية هذه الخطة بالنتائج التي تحصل عليها أسبوعيا .
إذا كانت النتائج الاسبوعية بعيدة جدا فركز على النتائج اليومية , ضحي ببعض الوقت , حتى لو كانت صغيرة جدا , فإنها قد تحسن حياتك في هذه المنطقة , اتمرن قليلا , إقرأ لفترة لتوسع من أفقك , تعامل مع عواطفك , اقض وقتا في الخلوة لتجديد روحك ( قيام الليل ) اعط بعض الوقت لشريك حياتك واطفالك , يقول ويل روجر " حتى ولو كنت في المسار الصحيح , فلن تذهب إلى أي مكان إذا مازلت واقفا . " كما اننا نفعل هذه طول الوقت , ونزن مخرجات حياتنا , سوف نبدأ في الاختيار بالشعور باننا ننجح في الحياة . أن هذا سيكون مثيرا .
بتصرف- وليد الشعيبي مدرب في تفعيل الموارد البشرية

الانضباط الحقيقي


الجاذبية في الانضباط الحقيقي يتطلب أن تطور قدراتك لاخذ الخطوات , أنت غير مطالب بالعجلة إذا لم يحتاج الأمر لذلك . ولكنك لاتريد أن تخسر المزيد من الوقت .هذا هو الوقت الذي تداهمه : عندما تكون الأفكار طازجة والانفعال قوي لنفترض بانك تريد أن تصنع مكتبتك الخاصة , إذا كان هذا المطلب ملح بالنسبة لك , فان أول امر تعمله هو أن تحضر أول كتاب ثم الكتاب الثاني , عليك أن تأخذ خطوات عملية بأسرع ما يمكن , قبل أن تخمد المشاعر وتضيع الفكرة , إذا لم تفعل فسوف تحصل على : - انك تقع فريسة لقانون العزيمة الهابطة : إننا ننوي اخذ خطوات عملية عندما تكون أفكارنا لها صوت مستمر مثل الزن في الاذن.
ونتهيئ أن نعمل أشياء عندما تكون العاطفة مرتفعة , ولكن قد لا نترجم هذه النوايا إلى فعل في بداية الأمر . عندها يبدأ الإلحاح في الهبوط , وخلال شهر من الآن يبرد الحماس , وبعد سنة من الآن لا يوجد شيء مما كان . لذلك خذ خطوة عملية , كون أنضباط وذلك عندما تكون العاطفة مرتفعة والافكار قوية وواضحة و محفزة , فإذا تحدث شخص ما حول الصحة الجيدة و تأثرت بهذا الحديث بشكل تحفيزي فانك بحاجة أن تحصل على كتاب يتحدث عن التغذية , احصل على الكتاب قبل أن تختفي الفكرة .
قبل أن تبرد العاطفة الجياشة , كن عمليا , تقع على الأرض وتقوم بدفع نفسك للأعلى هذه هي الخطوة العملية عليك أن تأخذها , ماعدا ذلك فانك تفتقد إلى الحكمة . العاطفة ترحل بسرعة إذا لم تضعها في مجموعة نشاطات ., الجهد يمكنك من السيطرة على العاطفة والحكمة تحولها إلى فعل , المفتاح هو أن تزيد من عاطفتك بسرعة في تكوين الالتزام بعمل هذه الأمور فانك تبدأ تعيش في حياة جديدة كليا . يوجد لدينا قيم عظيمة من عملية الانضباط : نفس متوازنة , وتعرف أيضا باحترام الذات معظم الناس الذين يتعلمون احترام الذات في هذه الأيام لا يربطونها بالاجتهاد .
ولكن عندما نحس بضعف قليل في الانضباط داخل أنفسنا , فإننا نبدأ في اضعاف ارواحنا , وواحد من اعظم الاغرائات هي أن نخفف منها قليلا . فبدلا من أن تفعل الأفضل فانك تسمح لنفسك بان تفعل فقط اقل القليل مما يوجد لديك من قوة . وكما هو متوقع فانك بدأت في الطريق الهابط لتقليل إحساسك بالرضى عن نفسك .
توجد مشكلة مع الشعور القليل بالاهمال , أن الاهمال يبدأ كعدوى إذا لم تنتبه له فسيصبح مرض , واهمال يجر إهمال آخر كل واحد اخص من الثاني , فعند انتشار الاهمال فان رضانا عن أنفسنا يهبط . لو حدثت لك هذه الأمور مرة , فكيف يمكن أن تستعيد احترامك لنفسك ؟ أن كل ما عليك عمله هو أن تفعل الآن . تعهد بالالتزام : سوف اجاهد نفسي لكي أحقق اهدافي وسأحتفل بذلك النجاح في آخر السنة .
وليد الشعيبي مدرب في تفعيل الموارد البشرية